دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة التصعيد الأمريكي الخطير ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والذي تَمّثل مؤخراً في مضاعفة المكافأة المالية المرصودة لاعتقاله إلى خمسين مليون دولار، مرفقة بجملةٍ من الاتهامات الملفقة التي تعكس الطبيعة العدوانية الأمريكية وأدواتها الامبريالية الدعائية الرخيصة.
وقالت الجبهة في بيانها الصادر اليوم السبت، إنّ هذه الخطوة لا يمكن عزلها عن سلسلة طويلة من محاولات واشنطن لإسقاط النظام الثوري في فنزويلا منذ عهد الزعيم الأممي الراحل هوغو تشافيز، بهدف إخضاع هذا البلد وكسر إرادة شعبه الحرة؛ فمنذ سنوات، تتعرض فنزويلا لحصار اقتصادي خانق، وحملات سياسية وإعلامية ممنهجة، وانقلابات ناعمة وفاشلة، ومحاولات لتأليب الداخل عبر أدوات اليمين المتطرف الممولة والموجهة أمريكياً.
ورأت الجبهة أن جوهر هذه الحملة يكمن في رفض فنزويلا الانصياع للإملاءات الأمريكية، وتمسكها بسيادتها الوطنية وخياراتها المستقلة، وانحيازها لصفوف الشعوب المكافحة ضد الاستعمار والإمبريالية.
وأضافت الشعبية: "لقد شكلت فنزويلا في عهد الرئيس تشافيز ومادورو، قلعة تقدمية في القارة اللاتينية، وقفت في وجه نهب الثروات من قبل الشركات العابرة للقارات، وتصدت لمحاولات الهيمنة الأمريكية على مقدرات المنطقة، واحتضنت حركات التحرر، وفي مقدمتها الثورة الفلسطينية، وكانت من أوائل البلدان التي تبنت موقفاً قوياً ضد حرب الإبادة الصهيونية المستمرة في غزة، والشراكة الأمريكية المباشرة فيها".
وعبرت الجبهة عن تضامنها الكامل مع الرئيس مادورو والشعب الفنزويلي في مواجهة هذه الحملات الامبريالية المغرضة، مؤكدة أن استهداف فنزويلا اليوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمواقفها المبدئية في دعم القضية الفلسطينية ورفضها جرائم الإبادة الصهيونية بحق شعبنا، وفضحها أمام العالم في المحافل الدولية.
ودعت الشعبية كافة قوى التحرر العالمية، وأحرار العالم، إلى توحيد الجهود في مواجهة الحصار المفروض على فنزويلا، ورفض كل أشكال التدخل في شؤونها الداخلية، والدفاع عن سيادتها وحق شعبها في اختيار قيادته ومستقبله بحرية.

